العلامة المجلسي

283

بحار الأنوار

وكفيتنيه ، فأنت ولي كل نعمة ، وصاحب كل حسنة ، ومنتهى كل حاجة ، فلك الحمد كثيرا ، ولك المن فاضلا . أقول : ووجدت زيادة هذا الدعاء عن مولانا الرضا عليه السلام : بنعمتك اللهم تتم الصالحات ، يا معروفا بالمعروف ، يا من هو بالمعروف موصوف ، أنلني من معروفك معروفا تغنيني به عن معروف من سواك برحمتك يا أرحم الراحمين . ثم قال : اصنع ما أمرت به ، فقلت : والله لا أفعل ، ولو ظننت أني اقتل فأخذت بيده فذهبت به ، لا والله ما أشك إلا أنه يقتله ، قال : فلما انتهيت إلى باب الستر قال : " يا إله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمد صلى الله عليه وآله تول في هذه الغداة عافيتي ، ولا تسلط علي في هذه الغداة أحدا من خلقك بشئ لا طاقة لي به " . ثم قال إبراهيم : فلما أدخلته عليه ، قال فاستوى جالسا ثم أعاد عليه الكلام فقال : قدمت رجلا وأخرت أخرى أما والله لأقتلنك ، فقال : يا أمير المؤمنين ما فعلت فارفق بي ، فوالله لقل ما أصحبك ، فقال له أبو جعفر : انصرف ، ثم قال : التفت إلى عيسى بن علي فقال له : يا أبا العباس الحقه فسله أبي أم به ؟ قال : فخرج يشتد حتى لحقه ، فقال : يا أبا عبد الله إن أمير المؤمنين يقول لك : أبك أم به ؟ فقال : لابل بي ، فقال أبو جعفر : صدق ، قال إبراهيم : ثم خرجت فوجدته قاعدا ينتظرني يتشكر لي صنعي به ، وإذا به يحمد الله ويقول : الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني ، وإن كنت بطيئا حين يدعوني ، والحمد لله الذي أسأله فيعطيني ، وإن كنت بخيلا حين يستقرضني ، والحمد لله الذي استوجب الشكر علي بفضله ، وإن كنت قليلا شكري ، والحمد لله الذي وكلني الناس [ إليه ] ظ فأكرمني ، ولم يكلني إليهم فيهينوني ، فرضيت بلطفك يا رب لطفا وبكفايتك خلفا . اللهم يا رب ما أعطيتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب اللهم